مركز المعجم الفقهي
16931
فقه الطب
- بحار الأنوار جلد : 42 من صفحة 45 سطر 14 إلى صفحة 18 - ج ، م : قال علي بن الحسين عليهما السلام : كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه قاعدا ذات يوم فأقبل إليه رجل من اليونانيين المدعين للفلسفة والطب ، فقال : يا با حسن بلغني خبر صاحبك وأن به جنونا وجئت لأعالجه ! فلحقته قد مضى لسبيله وفاتني ما أردت من ذلك ، وقد قيل لي : إنك ابن عمه وصهره وأرى صفارا قد علاك وساقين دقيقتين ما أراهما ثقلانك فأما الصفار فعندي دواؤه وأما الساقان الدقيقان فلا حيلة لتغليظهما ، والوجه أن ترفق بنفسك في المشي تقلله ولا تكثره ، وفيما تحمله على ظهرك وتحضنه بصدرك أن تقللهما ولا تكثرهما فإن ساقيك دقيقان لا يؤمن عند حمل ثقيل انقصافهما وأما الصفار فدواؤك عندي وهو هذا ، وأخرج دواء وقال : هذا لا يؤذيك ولا يخيسك ولكنه يلزمك حمية من اللحم أربعين صباحا ، ثم يزيل صفارك ، فقال علي عليه السلام : قد ذكرت نفع هذا الدواء الصفاري فهل تعرف شيئا يزيد فيه ويضره ؟ فقال الرجل : بلى حبة من هذا ، وأشار إلى دواء معه وقال : إن تناوله الإنسان وبه صفار أماته من ساعته ، وإن كان لا صفار به صار به صفار حتى يموت في يومه ، فقال علي عليه السلام : فأرني هذا الضار فأعطاه فقال : كم قدر هذا ؟ فقال : قدر مثقالين سم ناقع ، وقدر كل حبة منه يقتل رجلا ، فتناوله علي عليه السلام فقمحه وعرق عرقا خفيفا وجعل الرجل يرتعد ويقول في نفسه : الآن أؤخذ بابن أبي طالب ويقال : قتلته ولا يقبل مني قولي إنه لهو ألجأني على نفسي ، فتبسم علي عليه السلام وقال : يا عبد الله أصح ما كنت بدنا الآن ، لم يضرني ما زعمت أنه سم ، فغمض عينيك فغمض ، ثم قال : افتح عينيك ، ففتح فنظر إلى وجه علي عليه السلام فإذا هو أبيض أحمر مشرب حمرة فارتعد الرجل مما رآه وتبسم علي عليه السلام وقال : . . .